فعلى المسلم لأخيه المسلم حقوق يجب عليه أداؤها بقدر الاستطاعة، عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ». أخرجه البخاري (١).
وعن البراء بن عازب ﵄ قال:«أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ سَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ فَذَكَرَ: عِيَادَةَ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعَ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتَ العَاطِسِ، وَرَدَّ السَّلَامِ، وَنَصْرَ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِي، وَإِبْرَارَ المُقْسِمِ». متفقٌ عليه (٢).
وعن ابن عمر ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال:«المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ». متفقٌ عليه (٣).
والشرائع الإسلامية مبنية على جلب المصالح ودفع المفاسد، فإذا عظمت المصلحة أوجبها الله سبحانه في كل شريعة، كالتوحيد والإيمان والعدل ونحو ذلك، وإذا عظمت المفسدة حرّمها الله في كل شريعة، كالكفر والشرك والقتل والزنا والظلم والغصب وأمثالها من المحرمات، فإن
(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٤٤٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٤٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠٦٦). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥٦٤).