وهو الاعتراف بربوبية الله، وعبادته، وتوحيده، وطاعته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره، وشره، فهذه وأمثالها عهود الله على خلقه، يجب عليهم الوفاء بها، كما قال سبحانه: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)﴾ [الأنعام: ١٥٢].
الثاني: عهد بين المخلوق، ومخلوق؛ لأن العهد فيما بينك، وبين أخيك هو عهد الله؛ لأن الله أخذ العهد على كل واحد أن يفي لأخيه بما عاهده عليه، وألا يفعل معه إلا خيرًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ