للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)[المؤمنون: ١ - ١١].

والأمانة التي عرضها الله على آدم هي التكاليف الشرعية مع ما يتبعها من ثواب، وعقاب، وقد عرضها الله على السموات، والأرض، والجبال، فأبين أن يحملن، وأشفقن منها خوف من عواقب حملها أن يشاء لهن من ذلك عذاب الله، وسخطه، ثم تحمل هذه الأمانة الإنسان الذي هو آدم والإنسان ظلومٌ جهول ظلومٌ لنفسه، جهول بعواقب الأمور.

• لهذا انقسم بنو آدم إلى قسمين:

الأول: من تحمل الأمانة، وأداها، وهم المؤمنون.

الثاني: من تحمل الأمانة، وخانها، وهم المنافقون، والمشركون، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)[الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].

والأمانة أنواع:

١ - فامتثال أوامر الله أمانة.

٢ - واجتناب النواهي أمانة.

٣ - والعبادة أمانة.

<<  <  ج: ص:  >  >>