للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - والمعاملات أمانة.

فالصلاة أمانة، والزكاة أمانة، والصوم أمانة، والأمانة تحقق الأمان، والطمأنينة في الدنيا، والآخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨]

وكل رسولٍ قال لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧)[الشعراء: ١٠٧].

والأمين المؤمن في الجنة، والخائن في النار، والولاية أمانة، فيجب أدائها بحق، وإلا كانت سببًا لهلاك الإنسان.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا». أخرجه مسلم (١).

فلا دين لمن لا أمانة له، والمؤمن هو من أمنه الناس على دمائهم، وأموالهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه، ويده، ومن علامات الساعة: خيانة الأمانة، فإذا ضيعت الأمانة، فانتظر الساعة.

عن أبى هريرة قال: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ في مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَومَ، جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رسولُ اللهِ يُحَدِّثُ، فَقالَ بَعْضُ القَومِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إذَا قَضَى حَدِيثَهُ قالَ: أيْنَ السَّائِلُ عَنِ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٨٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>