السَّاعَةِ؟ قال: هَا أنا يَا رسُولَ اللهِ. قال: إذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ قال: كَيفَ إضَاعَتُهَا؟ قال: إذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». رواه البخاري (١).
ومن خان الله، ورسوله، فهو جديرٌ بخيانة كل أحد: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [الأنفال: ٧١].
• فقه الأمانة:
الأمانة هي: ما يكون للغير عندك من حقوق، وأنت أمين عليها، إن شئت فعلتها، وإن شئت لم تفعلها، وهي شيء تقبله ممن ائتمنك، وليس للغير شاهد عليك إلا أمانتك، وذمتك، إن شئت أقررت، أو أنكرت: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأحزاب: ٧٢].
ولما تحمل الإنسان الأمانة، فمنهم من أداها، ومنهم من خانها: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣].، وهؤلاء الذين خانوا الأمانة.
وقال الله تعالى: ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾ [الأحزاب: -٧].، وهؤلاء الذين أدوا الأمانة.