والله سبحانه لما خلق آدم ﷺ أخرج من صلبه جميع ذريته، وأشهدهم على أنفسهم، ألست ربكم، قالوا: بلى، ثم أعادهم إلى صلب آدم، فأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق، من أصلاب الرجال، وأرحام النساء فإذا اكتملوا، أذن الله بقيام الساعة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [الأعراف: ١٧٢].
والدين كله أمانة، فقد ائتمن عليه آدم، وذريته، وائتمن عليها الجن، والإنس، فالدين أمانة، وكلمة الحق أمانة، والدعوة أمانة، والعبادات كلها أمانة، والمعاملات أمانة، والحكم بما أنزل الله أمانة، والأخلاق العالية أمانة، والأمر بالمعروف أمانة، والنهي عن المنكر أمانة، وتعليم شرع الله أمانة، والجهاد في سبيل الله أمانة، والنصيحة أمانة، والتواصي بالحق أمانة، وعقد، وعهد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].