للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: الحاكم المبدل لشرع الله، الخارج عن شرع الله، الكافر بدين الله.

• فهذا يجوز الخروج عليه بشرطين:

الأول: أن يأتي بكفر بواح.

الثاني: أن يغلب على الظن أن الخروج عليه سوف يزيله.

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)[المائدة: ٤٤].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)[المائدة: ٤٥].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)[المائدة: ٤٧].

لم يخلق الله عباده عبثًا، ولم يتركهم سدى لا أمر ولا نهى، كما قال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)[المؤمنون: ١١٥]

بل خلقهم الله ﷿ لأمرٍ عظيم هو عبادته وحده لا شريك له، واجتناب عبادات من سواه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

فالله ﷿ خلق العباد لأمرٍ عظيم عرضه على السموات، والأرض، والجبال، فأبين أن يحملهن، وأشفقن منه، وحملها الإنسان على ضعفه، وعجزه عن حمله؛ لظلمه وجهله، فألقى أكثر الناس الحمل عن ظهورهم؛

<<  <  ج: ص:  >  >>