١ - أمانة الوقت، فالوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك، والنفس أن لم تشغلها بالخير، شغلتك بالشر، فالمكان ظرف للأشياء، والزمان ظرف للأعمال، ولأهمية الوقت أقسم الله به في القرآن بجميع الأوقات، فأقسم الله بالليل، والنهار، فقال سبحانه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)﴾ [الليل: ١ - ٢].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ [العصر: ١ - ٢].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)﴾ [الضحى: ١ - ٢].
وقسم العبادات على الأوقات: كالصيام، والحج، والأذكار، وغيرها. وملأ حياة الإنسان بالأعمال الصالحة، التي تستغرق حياة الإنسان، وتسعده في دنياه، وأخراه، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦١ - ١٦٣]
وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
ومن هذه الأمانات، أمانة الشهادة لهذا الدين، فالشهادة له في النفس البشرية أولًا بمجاهدة النفس، حتى تكون ترجمة له، ترجمة حية في شعورها، وسلوكها، وظاهرها، وباطنها حتى يرى الناس صورة الإيمان في هذه