هذا مبدأ الجزاء العادل، الذي يفرق بين المحسنين، والمسيئين في الدنيا، والآخرة، والذي يعلق الجزاء بالعمل على أساس العدل، والإحسان، فما يستوي المؤمنون، والفاسقون في طبيعة، ولا شعور، ولا سلوك حتى يستووا في الجزاء في الدنيا والآخرة سواء، المؤمنون متجهون إلى الله، مؤمنون به، عاملون بمنهجه.
والفاسقون منحرفون، شاردون، مفسدون في الأرض، لا يرتقون مع المؤمنين على منهج الله في الحياة، فلا عجب أن يختلف طريق المؤمنين، وطريق الفاسقين في الآخرة، وأن يلقى كل منهم الجزاء الذي يناسب رصيده، وما قدمت يداه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣]