للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥ - خزائن خلق الجن

[١ - الخزانة الأولى]

الله ﷿ هو الخلاق العليم، الذي خلق كل شيءٍ فقدره تقديرا: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

وأعظم المخلوقات التي خلقها الله ﷿ العرش العظيم، الذي استوى عليه برحمته كما قال سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)[طه: ٥].

• والمخلوقات الكبرى التي خلقها الله ﷿ بعد ذلك هي:

عالم الجماد وعالم النبات وعالم الحيوان وعالم الإنسان وعالم الجان وعالم الملائكة: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

ومن هذه المخلوقات ما هو مكلفٌ، ومنها ما هو مسخر.

فالمكلفون هم الملائكة والإنس والجن، الملائكة مخلوقاتٌ مكلفةٌ مسخرة، فهم يسبحون بحمد ربهم، وهم المدبرات أمرًا في العالم العلوي والعالم السفلي وعالم الدنيا وعالم الآخرة، والإنس والجن مكلفون بعبادة الله، لكن تكليفهم اختياري لا تسخيري: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>