للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

أنواعُ الشياطين:

الشياطينُ نوعان:

أولاً: نوعٌ يُرى عياناً وهم شياطين الإنس.

ثانياً: نوعٌ لا يُرى وهم شياطين الجن.

وقد أمرنا الله سبحانه أن نكتفي من شر شياطين الإنس بالإعراض عنهم والعفو والدفع بالتي هي أحسن، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٤ - ٣٥].

وأمرنا سبحانه أن نكتفي من شر شياطين الجن بالاستعاذة منهم وبذكر الله، كما قال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)[فصلت: ٣٦].

فلكل داءٍ دواءٌ يدفعه، فالإعراضُ عن شيطان الإنسِ أبلغ، والاستعاذة بالله من شيطان الجنِّ أبلغ.

وطرق الشيطان إلى الإنسان ثلاثة فالشيطانُ يدخل على الإنسان من ثلاث جهات:

الأولى: الإسرافُ والتبذير، فما زاد عن حاجة الإنسان فهو حظ الشيطان ومدخله إلى القلب، ومتى أغلق العبد هذا الباب أمِن من دخول العدو عليه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)[الإسراء: ٢٦ - ٢٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>