وقد أمرنا الله سبحانه أن نكتفي من شر شياطين الإنس بالإعراض عنهم والعفو والدفع بالتي هي أحسن، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: ٣٤ - ٣٥].
وأمرنا سبحانه أن نكتفي من شر شياطين الجن بالاستعاذة منهم وبذكر الله، كما قال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
فلكل داءٍ دواءٌ يدفعه، فالإعراضُ عن شيطان الإنسِ أبلغ، والاستعاذة بالله من شيطان الجنِّ أبلغ.
وطرق الشيطان إلى الإنسان ثلاثة فالشيطانُ يدخل على الإنسان من ثلاث جهات:
الأولى: الإسرافُ والتبذير، فما زاد عن حاجة الإنسان فهو حظ الشيطان ومدخله إلى القلب، ومتى أغلق العبد هذا الباب أمِن من دخول العدو عليه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف: ٣١].