وكلُّ من كفر بالله وعصاه إنما أغرّته الحياة الدنيا لأنّ الدنيا دار الغرور تغر الجاهل فيشتغل بشهواتها ولذاتها وراحاتها عن موجبات الجنة من الإيمان والأعمال الصالحة لأنّ الجنة حُفت بالمكاره وما يُدخل الجنة فيه تكاليف شاقة على من لم يهده الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٥ - ٦].
فالرجل أحيانًا يكون عزيزًا مطاعًا فإذا أسلم كان من عامّةِ الناس، وكذلك أوقات التكاليف الشرعية من صلاةٍ وصوم يفضّلون عليها لذّات الدنيا التي تشغل الإنسان عن معاده، كما قال ﷾: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].