للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• وسوسة الشيطان للإنسان:

الشيطان عدوٌ مبينٌ للإنسان.

قال الله تَعَالىَ: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)[يس: ٦١: ٦٠].

فالشيطان يوسوس في صدور الناس، والقلب في الصدر، فهو يوسوس في الصدور لا في القلوب، لأنه ضعيف لا يستجيب له إلا من أصغى إليه فهو ضعيف في ذاته سريع الاندحار، كلما قاومه الإنسان ولم يبالِ به واستعاذ بالله من شره، فكلما دافعه المؤمن خنس ورجع، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)[الناس: ١ - ٦]

فالشيطان كلما ذكر العبد ربه خنس وهرب، لأنه ضعيف لا يقاوِم، لكنه مؤثرٌ في القلب الذي يصغي إليه، ملازمٌ لكل إنسان، فالمؤمن لا يلتفت إلى وسوسة الشيطان، بل يذكر ربه فيفر منه الشيطان، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)[الأعراف: ٢٠١].

<<  <  ج: ص:  >  >>