والشيطان مثل الكلب إن التفت إليه لحقك وتحرش بك، وإن أهملته وتركته نبح مرة أو أكثر، ثم تركك: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
فلا يضر الشيطان إلا من أصغى إليه، وعن أبي هريرة أنهم قالوا:«إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:«ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ». أخرجه مسلم (١).
• ومداخل الشيطان على ابن آدم ثلاثة:
فهو يدخل على ابن آدم ليضله من أحد ثلاثة أبواب:
الباب الأول: باب حب التملك وطول الأمل، كما قال لآدم ﷺ: ﴿قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)﴾ [طه: ١٢٠].
فغرّ إبليس آدم ليعصي ربه بقوله: كل من هذه الشجرة لتكون مَلَكًا خالدًا في الحياة.
فإذا يئس من الإنسان من باب حب التملك، من باب حب الملك والدنيا، جاءه من باب العبادة والطاعة: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا