للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثانية: الغفلة، والذاكر في حصن الذكر فإذا غفل العبد ولج العدو فعسر إخراجه من قلبه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)[الأحزاب: ٤١ - ٤٣].

الثالثة: تكلف ما لا يعنيه من كل شيء، وهذه سلع الشيطان التي يصد بها العبد عن طاعته ومولاه، وقد قال النبي : «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» أخرجه أحمد (١).

والشيطان هو عدو الإنسان، فالله ﷿ بحكمته سلّط على الإنسان عدواً عالماً بطرق هلاكه لا يفتر عنه بل هو مترصدٌ له في أربع جهات وسبع خطوات، وهذا يجعل الإنسان المؤمن من المجاهدين في سبيل الله لينال أجر المجاهدين في المجاهدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

• فالشيطان يرصد الإنسان في أربع جهات وسبع خطوات:

الأولى: أن يحول بين الإنسان وبين الإيمان بالله والعلم به ويوقعه بالكفر والجهل.

الثانية: إن فاته وأسلم ألقاه في البدعة، وهي أحب إليه من المعصية: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٣].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٧٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>