الثاني: ولأنه هالك، فهو من شَطَنَ يشيطُ إذا هَلَكْ.
والشيطانُ عدوٌ لبني آدم لأنه يزعم أنّ سبب شقائه هو آدم ﷺ، وأنه أُخرج من الجنةِ بسببه، وأقسم بعزة الله أن يبذل كل مجهودٍ لإغواء بني آدم، كما قال ﷿ عن الشيطان: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [الأعراف: ١٦ - ١٧].
وقد خضع للشيطان أكثر الخلق وزينّ لهم معصية الله فجرّهم من التوحيد إلى الشرك ومن طاعة الله إلى معصيته، كما قال الله سبحانه عن الشيطان: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].