وذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت العقدة الثانية، فإن صلى انحلت عقدة ثالثة، ولذلك كان النبي ﷺ يفتتح قيام الليل بركعتين خفيفتين لأنّ ذلك أسرع في حل عقد الشيطان.
وقد وصف الله ﷿ الشيطان بأنه عدوٌ مبينٌ للإنسان مع أننا لا نرى ذاته ولا نسمع كلامه: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ [يس: ٦٠ - ٦٢]
وسرُ ذلك أن المبين سبحانه لما بين عداوة الشيطان لآدم وذريته صحّ أن يوصف بأنه عدوٌ مبين وإن لم نشاهد فوجب التصديق بالوحي وتكذيبُ الحِسّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ [البقرة: ٢٠٨].
• فالشيطانُ عدوٌ للإنسان من جهتين:
الأولى: أنه يحاول إيصال الضرر إلينا ولكنّ الله يمنعه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحجر: ٤٢].
الثانية: أنه يوسوس للناس ويزين لهم المعاصي وإلقاء الشبهات ليقع الناس في الباطل ويحرم الثواب وينال العقاب: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨].
• مظاهر عداوة الشيطان لبني آدم:
عداوة الشيطان للإنسان أشكال وألوان يعرضها على بني آدم بصور مختلفة: