فهذا يدل على أنّ الأنبياء كانوا أبدًا في جميع الأحوال في الاستعاذة بالله من شرّ شياطين الإنس والجنّ.
• أما فقه المستعاذ منه:
فالمستعاذ منه هو الشيطان، والمقصود من الاستعاذة دفع شر الشيطان، وشر الشيطان يكون بالوسوسة وتزيين المعاصي للناس: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾ [المؤمنون: ٩٧ - ٩٨].
والجنّ والشياطين أجسامٌ هوائية قادرة على التشكل بأشكالٍ مختلفة، ولها عقول وأفهام وقدرة على أعمالٍ صعبة، والجنّ منه أرواحٌ مؤمنة مشرقة خيّرة وهم الصالحون من الجنّ، ومنهم أرواح كدرة سفلية شريرة وهم الشياطين كما قال سبحانه عن الجن أنهم قالوا: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٤ - ١٥].