للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)[النحل: ٩٨ - ٩٩].

الحرز الثاني: التسمية.

فالتسمية حرز من الشيطان، وعصمة من مخالطته للإنسان في طعامه وشرابه، وجماعه، ودخوله بيته ونحو ذلك مما ورد.

عن جابر بن عبد الله أنه سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ. وَإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ». أخرجه مسلم (١).

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله : «لَو أَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتيَ أَهْلَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ في ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبدًا». متفق عليه (٢).

الحرز الثالث: قراءة المعوذات.

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾

و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾

و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ عند النوم، وأدبار الصلوات الخمس، وعند المرض.


(١) أخرجه مسلم برقم (٢٠١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٣٩٦) واللفظ له، ومسلم برقم (١٤٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>