للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال سبحانه: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)[يونس: ٦٢ - ٦٣].

فهذه سبع نفوس أدناها الأمَّارة، وأعلاها التقية.

فلابد من الجهد على النفس لتعبد ربها بالخوف والرجاء والحب لله ﷿ مع كمال التعظيم والذل له سبحانه كالأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

والجهد على النفس من أعظم العبادات لحملها على الإيمان بالله، وعبادته، وطاعته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه: ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)[فاطر: ١٨].

وجهاد النفس هو حمل النفس على القيام بالواجبات، وترك المحرمات.

ولكل إنسان نفسان:

١ - نفس أمَّارةً بالسوء.

٢ - ونفس مطمئنةً تأمره بالخير.

وهاتان النفسان دائمًا في صراع، كل واحدةٍ تُريد أن تغلب الأخرى، فيُجاهد الإنسان بنفسه المطمئنة نفسه الأمَّارة بالسوء، ويحصل التجاذب بين النفسين عندما يهم الإنسان بفعل الخير، فالأمَّارة بالسوء تثبطه عنه، وتُخوفه منه، والنفس المطمئنة تُشجعه عليه، وتُرغبه فيه: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)[يوسف: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>