الثالث: نية أنه قام بالعبادة امتثالًا لأمر الله الذي يجب أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفَر، فمثلًا تنوي صلاة الظهر، وتنوي أنك تُصلي لله لا لغيره، وتستحضر أنك تُصلي امتثالًا لأمر الله حيث قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾ [النور: ٥٦].
وقال ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه: ١٤]. وهكذا.
ونية المؤمن خيرٌ من عمله، والنية لا تنفك عن الفعل.
ومقصود جميع الأعمال تنوير القلب بمعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وتطهيره عما سوى الله.
والقصد من تكرار الأعمال الصالحة أن يذكر القلب ربه، ثم يُحبه ويُطيعه ويُعظمه، والقلب أشرف من الجسد، ففعله أشرف من فعل الجسد: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١)، ومسلم برقم (١٩٠٧).