والجسد يأتمر بأمر القلب، فكانت النية أفضل من العمل كما قال النَّبي ﷺ:«إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفقٌ عليه (١).
أما أقسام المؤمنين في النِّيات، فنِيَات الناس في الطاعات والعبادات أقسام:
الأول: من المسلمين من يعبد الله خوفًا من الله، ومن عذابه: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل: ٤٩ - ٥٠].
الثاني: ومنهم من يعبد الله طمعًا في ثوابه، والرغبة في الجنة، وهذان أمران مطلوبان: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الثالث: ومنهم من يعبد الله؛ لأنه العظيم الذي يستحق أن يُعبد لذاته وجلاله، وجماله وعظيم إنعامه، ويعبده لِما تكرَّم به من أنواع الكرامات لهذا الإنسان في الدنيا والآخرة، ويرجو ثوابه، ويخاف من عقابه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٥٥/ ١٩٠٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٢)، ومسلم برقم (١٥٩٩).