وثواب الناس بقدر نياتهم، فمن عَبد الله؛ لأنه أهلٌ أن يُعبد، تمتع بالنظر إلى وجهه الكريم، وفاز بالجنة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].
ونسبة اللذة بنعيم الجنة إلى لذة النظر إلى وجه الله، كنسبة نعيم الجنة إلى وجه الله الكريم: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
• فقه النية:
كل عمل صالح مركبٌ من أمرين:
صورة ذلك العمل كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك.
وباطن ذلك العمل، وهي النية بأن يكون العمل خالصًا لله ﷿.
والنُّطق بالنية في جميع العبادات مُنكَر؛ لأن النية محلها القلب، والله عليمٌ بكل شيءٍ ظاهراً كان أو باطنًا، والمؤمن يتقرب إلى الله بعمله ظاهرًا وباطنًا