للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• طريق العبودية:

عبادة الله ﷿ مبنيةٌ على أصلين عظيمين هما:

١ - حبٌ كامل لله ﷿.

٢ - وذلٌ تامٌ لله ﷿.

وهذان الأصلان مبنيان على أصلين عظيمين وهما:

مشاهدة منة الله، وفضله، وإحسانه، ورحمته التي تُوجب المحبة لله، ومطالعة عيب النفس والعمل الذي يُورِث الذل التام لله العزيز الجبار: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وأقرب بابٍ يدخل منه العبد إلى ربه باب الافتقار إلى ربه ، فلا يرى نفسه إلا مفلسًا، ولا يرى لنفسه حالًا ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلق به، ولا وسيلة يمُنُّ بها، بل يشهد ضرورته كاملة إلى ربه ﷿، وأنه إن تخلى عنه خسر وهلك: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

• أكمل الناس عبادة:

وأكمل الناس عبادة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام؛ لأنهم أكمل الناس معرفةً بالله وبأسمائه وصفاته، وأفعاله، ودينه وشرعه، وخزائنه ووعده ووعيده، وأعظمهم حبًا لله، وتعظيمًا له، ثم زادهم الله فضلاً

<<  <  ج: ص:  >  >>