للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

• فقه العبودية

العبودية شجرة، والعبادة ثمرة، العبودية أصل، والعبادة فرع، العبودية مطلقة غير محددة، والعبادة محددة كالصلاة والصوم والحج ونحوها، والله يريد منا كمال العبودية في كل حال: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].

الله أمرنا أن نعبده وحده لا شريك له؛ لأنه الرب المستحق للعبادة، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العُلى، والأفعال الحميدة والمثل الأعلى.

والعبادة طاعة الله فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه، مع كمال الحب له، وكمال التعظيم له، وكمال الذُّل له.

وعبادتنا لله ﷿ حقًا لا تفضلًا عليه، وبعبادتنا له نتقي كل شر، ونحصل على كل خيرٍ وفلاحٍ في الدنيا والآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)[البقرة: ٢١ - ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>