ثم يليهم الصديقون الذين كمل تصديقهم لله ولرسوله، واستقاموا على أمره، ثم الشهداء الذين شهدوا بالحق، وبذلوا أنفسهم من أجل الحق، ثم الصالحون الذين صلحت أعمالهم، وأبواب الكريم مفتوحةٌ لمن شاء: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النساء: ٦٩ - ٧٠].
• حق الله على العباد:
خلق الله ﷿ الإنسان ضعيفًا فقيرًا محتاجًا إلى غيره، فهو إما أن يكون عبدًا لله، أو عبدًا لعبد الله، وعباد الله هم أتباع الأنبياء والرسل، وعبيد أهواءهم وشهواتهم هم أتباع إبليس وجنوده: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨].
وحق الله على أهل السماوات والأرض أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، فهو وحده أهلٌ أن يُعبَّد، وأن يطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر؛ وذلك لكمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعظيم نِعمه وإحسانه: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)﴾ [النحل: ١٧].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].