للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقذر النجاسات:

أقذر النجاسات هو الشرك بالله، فكل مشرك نجسٌ حسيًا ومعنويًا.

فالمشرك نجسٌ معنى؛ لأن شركه بالله أنتن شيءٍ وأخبثه، وأقذره، والنجاسة المعنوية أعظم من النجاسة الحسية.

والمشرك نجسٌ حسًا، لأنه لا يتوضأ، ولا يتطهر من جنابةٍ وغائطٍ وبول، ولا يتجنب الأنجاس والقاذورات، ويأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ونحو ذلك من المحرمات والمستقذرات.

ولأجل شدة نجاسة المشرك المعنوية والحسية، أمر الله أن يُبْعَد عن المسجد الحرام الذي يجب تطهيره للطائفين والقائمين، والركع السجود، فيبعد عنه المشرك، ولا يقرب منه، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)[التوبة: ٢٨].

ولشناعة الشرك فإن الله يغفر الله جميع الذنوب بعد الموت إلا الشرك، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

• فقه هيئة العبد عند مناجاة ربه:

الطهارة البدنية والقلبية لازمتان لنجاة وفلاح كل عبدٍ في الدنيا والآخرة، فإذا طَهَّر الإنسان ظاهره بالماء، وطَهُر باطنه بالتوحيد والإيمان، صفت روحه، وطابت نفسه، واطمئن قلبه، وصار مهيئًا لمناجاة ربه في أحسن هيئة، بدنٍ طاهر، وقلبٍ طاهر، ولباسٍ طاهر، في مكانٍ طاهر، وهذا غاية الأدب، وأبلغ في التعظيم والإجلال لرب العالمين من القيام بالعبادة بضد

<<  <  ج: ص:  >  >>