الثاني: قسمٌ لا يُقضى بنفسه، وهو الجمعة إذا فاتت أو فات وقتها، فيصلي من فاتته ظهرًا بدلًا منها.
الثالث: قسمٌ يقضى بنفسه في وقتها، وهو صلاة العيد، فإذا فات وقت صلاة العيد، قضى الناس صلاة العيد من الغد في وقتها، من طلوع الشمس إلى ما قبل الزوال على هيئتها.
وأما النوافل فهي قسمان:
الأول: ما كان له سببٌ عارض، إذا فات سببه لم يقضى، لفوات سببه كالكسوف والاستسقاء ونحوهما.
الثاني: ما يدور بدوران الوقت كالسنن الرواتب، والوتر، وقيام الليل ونحو ذلك، فهذا يستحب قضاؤه إذا زال العذر، لقوله ﷺ:«من نَسِيَ صَلاةً أو نَامَ عنها فَكَفَارَتُها أن يُصَلِيها إذا ذَكَرَهَا». متفقٌ عليه (١).
والقضاء يحكي الأداء فيقضي العبادة على هيئتها، إلا الجمعة إذا فاتته صلاها ظهرًا، وأما الوتر إذا فاته قضاه في النهار شفعًا.
• أحكام فوائت الفرائض:
أولاً: يجب فورًا قضاء فوائت الفرائض مرتبةً بمجرد زوال العذر، ويسقط الترتيب بالنسيان، أو الجهل، أو خوف خروج وقت الحاضرة، أو خوف فوات الجمعة، كأن ينسى من شرع في صلاة فرض، ثم ذكر أنه لم يصلي الصلاة التي قبلها، فهذا يتم ما دخل فيه، ثم يثضي الفائتة، فمن فاتته صلاة العصر مثلًا، ونسي ثم دخل المسجد فوجد المغرب قد أُقيمت، فدخل معهم، ثم ذكر أنه لم يصلي العصر، فهذا يكمل صلاة المغرب، ثم يصلي
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٧٩)، ومسلم برقم: (٣١٥/ ٦٨٤)، واللفظ له.