للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصلاة الليل مشروعة في كل وقت من الليل بعد صلاة العشاء.

في أول الليل، وفي وسطه، وفي آخره، حسب ما يتيسر للمسلم.

• وقيام الليل على ثلاث درجات:

الأول: أن يقوم الثلث الأول من الليل.

الثاني: أن يقوم الثلث الأوسط.

الثالث: أن يقوم الثلث الأخير، والثلث الأخير من الليل هو أفضل أوقات قيام الليل؛ لأنه وقت النزول الإلهي إلى السماء الدنيا: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)[الطور: ٤٩].

وعَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قالَ: «كَانَ رَسُولُ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً إِلاَّ رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِماً إِلاَّ رَأَيْتَهُ». أخرجه البخاري (١).

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ قَال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرَ لَهُ». متفق عليه (٢).

وسئلْتُ عَائِشَةَ : «أَيُّ العَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ». متفق عليه. (٣)

وَعَنْ عَمْرُو بن عَبَسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ يَقُول: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ». أخرجه أبو داود والترمذي. (٤)


(١) أخرجه البخاري برقم: (١١٤١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٤٥)، ومسلم برقم: (١٧٠/ ٧٥٨)، واللفظ له.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣١/ ٧٤١).
(٤) أخرجه أبو داود برقم: (١٢٧٧)، والترمذي برقم: (٣٥٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>