للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه البخاري. (١)

وعَنْ مَعْدَان بن أَبِى طَلْحَةَ اليَعْمَرِىّ قَالَ: «لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله فَقُلْتُ أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِى اللهُ بِهِ الجَنَّةَ. أَوْ قَالَ: قُلْتُ بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى الله. فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ؟ فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ؟ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً». أخرجه مسلم (٢).

• الأسباب المعينة على قيام الليل:

الأسباب المعينة على قيام الليل كثيرة وأهمها:

أولًا: معرفة فضائل قيام الليل، ومنزلة أهله عند الله، وما لهم من السعادة في الدنيا والآخرة، وأن قيام الليل من أسباب دخول الجنة، ورفع الدرجات، ومحو السيئات كما تقدم: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

ثانيًا: الخوف من الله، والطمع في رحمة الله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

ثالثًا: معرفة قصر الأمل، وتذكر الموت، فذلك يُذهب الكسل، ويدفع إلى العمل، ويُزهِّد في الدنيا، ويُرغِّب في الآخرة.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٠٢).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٢٥/ ٤٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>