للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ المُنَادِي لِلصَّلَاةِ». أخرجه البخاري (١).

أما أمته فالأفضل في حقهم القصد، وعدم التطويل الذي يشق عليهم، حتى لا يملوا، أو يسأموا، أو يفتروا عن العبادة، حيث قال لهم ما يلي: عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ يَصُومُ شَهْراً أكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا. وَأحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا». متفق عليه (٢).

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ». متفق عليه (٣).

وَعَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أنْ لَنْ يُدْخِلَ أحَدَكُمْ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَأنَّ أحَبَّ الأعْمَالِ إِلَى الله أدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ». متفق عليه. (٤)

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: «لَنْ يُنَجِّيَ أحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ. قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ الله، قال: وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا». متفق عليه (٥).


(١) أخرجه البخاري برقم: (١١٢٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٧٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٧/ ٧٨٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٣/ ٢٨١٦).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٨/ ٢٨١٨).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>