للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أحوال الإنسان:

الإنسان يركب طبقًا بعد طبق، ويتحول من حال إلى حال، سواء كان في الزمان، أو المكان، أو الأبدان، أو القلوب.

أولاً: أحوال الزمان: تتقلب على الإنسان من أمن إلى خوف، ومن صحة إلى سقم، ومن سلم إلى حرب، ومن غنى إلى فقر، ومن فرح إلى حزن، ومن حياة إلى موت، ونحو ذلك من التقلبات، ليتعبد المسلم لربه في كل حال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)[البقرة: ٢٤٣].

ثانياً: أحوال المكان: ينتقل الإنسان فيها كل يوم من منزل إلى منزل، ومن مكان إلى مكان، من بطن الأم إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبر، ومن القبر إلى الحشر، إلى أن تنتهي به المنازل بدار القرار في الجنة أو النار.

ثالثًا: أحوال الأبدان: يركب الإنسان فيها طبقًا عن طبق، فيكون نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم طفلًا، ثم شابًّا، ثم هرمًا، ثم يموت: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)[الانشقاق: ١٦ - ١٩].

رابعًا: أحوال القلوب عجيبة: تارة تتعلق بالله، وتارة تتعلق بالدنيا، وتارة تتعلق بالأموال، وتارة تتعلق بالرئاسة، وتارة تتعلق بالنساء والقصور ونحو ذلك من التعلقات.

وأعظم تعلقات القلب، أن يكون معلقًا بالله ﷿، مؤثرًا مرضاة ربه في كل شيء، فيستخدم النفس والمال والدنيا من أجل تحقيق العبودية لله تعالى، وتقديم مراد الله على مراد نفسه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>