للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

وهذه أعظم الأحوال الأربعة، فعلى الإنسان أن يتفقد قلبه، ليحفظه من التعلق بغير الله، ويزكيه، ويشتغل بذكر الله، وطاعته، وعبادته، والدعوة إليه، والإحسان إلى خلقه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

• ما يفعله من أصابه مرض مخوف:

يجب على المريض أن يؤمن بقضاء الله، ويصبر على قدره، ويحسن الظن بربه، ولا يتمنى الموت، ويطلب الشفا من الله وحده، وأن يؤدي حقوق الله تعالى، وحقوق الناس، وأن يكتب وصيته.

ويسن أن يوصي إن كان موسرا لأقاربه الذين لا يرثونه بالثلث فأقل، وهو الأفضل، وأن يتدواى بمباح، وأن يتداوى المريض عند طبيب مسلم لا كافر، إلا إذا احتاج إليه وأمن مكره.

وتسن عيادة المريض، وتذكيره التوبة والوصية، والسنة أن يشكو المريض حاله إلى ربه، وله أن يصف حاله لغيره على وجه الإخبار لا على وجه التسخط: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)[يوسف: ٨٦].

والنعم والمصائب وسائل تذكير، وإنذار للعباد، وهذا بجهله أكثر الخلق: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

<<  <  ج: ص:  >  >>