للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم التداوي:

التداوي من المرض ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

الأول: التداوي الواجب، وذلك إذا علم الإنسان أو ظن بقول الأطباء أن هذا التداوي نافع، وتركه يؤدي إلى الهلاك: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

الثاني: التداوي المستحب: وذلك إذا علم أو ظن أن التداوي نافع، وتركه لا يؤدي إلى الهلاك، لأن ذلك أنشط له على أداء حقوق الله، وحقوق عباده.

الثالث: أن يتساوى الأمران: فلا يعلم نفعه، ولا عدم نفعه، فهذا مباح: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].

• ما يقوله من حضره الموت:

عن عَائِشَةَ : «أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ، يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعلى». متفق عليه (١).

• حكم تمني الموت:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي». متفق عليه (٢).

• صفة الاستعداد للموت:

يجب على المسلم أن يستعد للموت، ويكثر من ذكره، والاستعداد للموت يكون بالتوبة من المعاصي، وإيثار الآخرة، والخروج من


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٤٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٥/ ٢٤٤٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠/ ٢٦٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>