للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سابعًا: الموت بالطاعون أو بداء البطن، أو الغرق، أو الحرق، أو الهدم.

ثامنًا: موت المرأة في نفاسها بسبب الولادة ونحو ذلك.

تاسعًا: الموت وهو يؤدي عملًا صالحًا من ذكر أو صلاة، أو دعوة، أو تعليم، ونحو ذلك من أنواع الإحسان، وكل ذلك ثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة، وليس للموت يوم الجمعة، أو يوم الاثنين مزية على ما سواه من الأيام، بل الموت في كل الأيام على حد سواء، وقد مات سيد الخلق يوم الاثنين من شهر ربيع الأول.

• فقه الموت:

يجب على المسلم أن يتذكر دائمًا الموت، لا على أنه فراق للأهل والأحباب ولذات الدنيا، فهذه نظرة قاصرة، بل على أن الموت فيه فراق للعمل والحرث للآخرة، وبهذا يستعد ويزيد في عمل الآخرة، والإقبال على الله تعالى، أما النظرة الأولى: فتزيده حسرة وندمًا وألمًا، وإذا أراد الله قبض عبد بأرض، جعل له فيها حاجة، ويجب على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى عند الموت، لقول : «لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿». أخرجه مسلم (١).

• علامات الموت:

ويعرف موت الإنسان بانخساف صدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه، وشخوص بصره، وبرودته، وانقطاع نفسه.

• مكان وزمان الموت:

لا يعلم بمكان وزمان موت الإنسان إلا الله وحده لا شريك له: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا


(١) أخرجه مسلم برقم: (٨١/ ٢٨٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>