للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)[البقرة: ٢٣٤].

• حكم النياحة على الميت:

يحرم على أقارب الميت وغيرهم النياحة على الميت، وهي أمر زائد على البكاء، والميت يعذب في قبره بما نيح عليه ممن أوصى بذلك.

ويحرم عند المصيبة لطم الخدود، وشق الجيوب، وحلق ونشر الشعر: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

• حكم النعي:

النعي: هو الإخبار بموت الإنسان، والنعي على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يُعلم أقارب الميت وأصدقاءه وجيرانه بموته، لكي يجتمعوا على تغسيله، والصلاة عليه، والدعاء له، ودفنه، فهذا من النعي المشروع.

الثاني: أن يُبعث من ينادي في الناس، أن فلان قد مات، فاشهدوا جنازته، ومن ذلك ما يحصل في وسائل الإعلام المختلفة، بالإخبار بموت فلان، فهذا إن كان لمصلحة الميت لتشهد جنازته، ويصلى عليه، ومن له دين على هذا الميت يأتي ليأخذ حقه، فهذا جائز لما فيه من مصلحة الميت، وإبراء ذمته: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

الثالث: أن يكون النعي شبيهًا بنعي الجاهلية بذكر محاسن الميت، والصياح والنياحة، فهذا نعي مذموم منهي عنه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>