للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما يقوله ويفعله المصاب عند المصيبة:

يجب على من أصابته مصيبة من أقارب الميت وغيرهم، إذا علموا بموته الصبر، ويسن لهم الرضا بالقدر، والاحتساب، والاسترجاع.

والصبر هو حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن المحرم، كلطم الخد، وشق الثوب ونحو ذلك.

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُول:». مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». أخرجه مسلم (١).

وعن أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ». أخرجه البخاري (٢).

• حكم تشريح جثة الميت:

يجوز تشريح جثة المسلم إن كان الغرض منها التحقق من دعوى جنائية، أو التحقق من أمراض وبائية، لما في ذلك من المصالح التي تعود على الأمن والعدل، ووقاية الأمة من الأمراض الخطيرة المعدية، وإن كان التشريح لغرض التعلم والتعليم، فالمسلم له كرامته حيًّا وميّتًا، فيكتفي بتشريح جثث غير المسلمين إذا لزم الأمر.

• فضائل الصبر على المصائب:

أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المؤمن على حسب دينه، فمن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، ومن كان بلاؤه أكثر وأشد فثوابه أعظم،


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤/ ٩١٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (١٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>