الثاني: عدم شكوى حاله للناس، بل يشكو حاله إلى ربه وحده، لأن قضاء الحاجات بيده وحده كما قال يعقوب: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [يوسف: ٨٦].
الثالث: أن يكون الصبر في أوانه، لا بعد انتهاء زمانه.
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». متفق عليه (١).
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران: ٢٠٠].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [البقرة: ١٥٣].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ٩٢٦).