للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشروط الصبر الذي ينفع صاحبه ثلاثة:

الأول: إخلاص الصبر لله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)[الرعد: ٢٢].

الثاني: عدم شكوى حاله للناس، بل يشكو حاله إلى ربه وحده، لأن قضاء الحاجات بيده وحده كما قال يعقوب: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)[يوسف: ٨٦].

الثالث: أن يكون الصبر في أوانه، لا بعد انتهاء زمانه.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى». متفق عليه (١).

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)[آل عمران: ٢٠٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)[البقرة: ١٥٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ٩٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>