للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». أخرجه مسلم (١).

عن أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ إذا توفى له ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُم». أخرجه البخاري (٢).

• أنواع الصبر المشروع:

الصبر المشروع ثلاثة أنواع:

الأول: صبر على الطاعات.

الثاني: صبر عن المعاصي.

الثالث: صبر على أقدار الله المؤلمة.

قال الله تعالى: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)[الحج: ٣٤ - ٣٥].

ومن صبر على هذه الثلاثة ابتغاء وجه الله، هو الصابر حقًّا، ومن استكمل شروط الصبر نال الثواب العظيم من ربه الكريم: ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤/ ٩١٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (١٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>