للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ». متفق عليه (١).

وعن ابن مسعود قال: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» متفق عليه (٢).

ومن أراد الله به خيرًا أصابه بالمصائب التي تذكره بربه، وتذكره بالموت، وتذكره بالتوبة، ويرفع الله بها درجاته، ويكفر بها عنه سيئاته، ويزيد ثوابه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ «أخرجه البخاري (٣).

وأمر المؤمن كله خير في السراء والضراء، كرامة له من ربه، وموعظة له.

عن صهيب قال: قال رسول الله : «عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ». أخرجه مسلم (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٦٩)، ومسلم برقم: (١٠٥٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٦٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٥/ ٢٥٧١).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٥٦٤٥).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (٦٤/ ٢٩٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>