يجب تعميق القبر وتوسيعه، فإذا بلغ من يحفر أسفل القبر، حفر فيه مما يلي القبلة مكانًا بقدر الميت، يوضع فيه الميت يسمى اللحد، وهو أفضل من الشق، والسنة: أن يعمق القبر تعميقًا يمنع خروج الريح منه، وحفر السباع له، ويجوز أن يحفر في قاع القبر حفرة في الوسط، يوضع فيها الميت، وهي الشق، ثم ينصب عليه اللبن، ثم يدفن.
• صفة دفن الميت:
السنة: دفن الميت نهارًا، ويجوز الدفن ليلًا، ويقول مدخله «بسم الله وعلى سنة رسول الله». وفي لفظ «وعلى ملة رسول الله». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١).
ويضعه في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ثم ينصب اللبن عليه نصبًا، ويشابك بينها بالطين، ثم يدفن بالتراب، ويرفع تراب القبر عن الأرض قدر شبر مسنمة.
والسنة دفن الميت بكفنه، ولا يجوز دفنه في تابوت، لما فيه من التشبه بالكفار، فإن كان جسد الميت مهترئًا بالاحتراق، أو مقطعًا، أو كان أشلاءً ممزقة جاز وضعه في صندوق ودفنه، ولا يجوز أن يدفن في القبر أكثر من واحد إلا لضرورة، ككثرة القتلى، وقلة من يدفنهم، ويقدم في اللحد إلى القبلة، الأفضل منهم، ولا يشرع لأحد أن يحفر قبره قبل أن يموت.
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٢١٣)، والترمذي برقم: (١٠٤٦).