يعزيهم من الرجال والنساء، ولا يجوز لأهل الميت رجالًا ونساءً تخصيص لباس معين للتعزية كالأسود مثلًا، لما فيه من التسخط على قضاء الله وقدره.
• حكم تعزية الكفار:
تجوز تعزية الكفار من غير دعاء لميتهم، إن كانوا ممن لا يظهر العداء للإسلام والمسلمين.
• حكم البكاء على الميت:
يجوز البكاء على الميت إن لم يكن معه ندب أو نياحة، ودمع العين من الرحمة مما يجعله الله في قلوب عباده الرحماء، ويحرم شق الثوب، ولطم الخد، ورفع الصوت ونحوه، والميت يعذب أي يتألم ويتكدر في قبره بما نيح عليه بوصية منه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ». متفق عليه (١).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ». متفق عليه (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٣٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠/ ٢٨٧٠).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤١٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٣/ ٢٢١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.