للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويسن للرجال تعزية الرجال من أهل الميت، ويسن للنساء تعزية نساء أهل الميت، وتجوز تعزية الرجل للنساء وعكسه، ما لم تكن خلوة، أو تُخشى فتنة.

عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ : «إذا كَانَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ». متفق عليه (١).

• حكم تعزية أهل القاتل:

يسن للمسلم تعزية أهل القاتل إذا اقتص منه، لأنهم لا ذنب لهم، والمسلم يعزى في مصيبته، وكونه جان لا يقتضي إسقاط حق أهله، والقاتل المسلم إذا أقيم عليه الحد طهر من ذنبه، وإتباعه والصلاة عليه حق من حقوقه على المسلمين.

• ما ينتفع به المسلم بعد موته:

ينتفع المسلم بعد موته بما يلي:

الأول: دعاء المسلمين له: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)[الحشر: ١٠].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤١٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٠/ ٢٢١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>