للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادس: الحج عنه.

عن ابن عباس : «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا، قَالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً، أقضُوا الله، فالله أحق بالوفاء». أخرجه البخاري (١).

• ما يتبع الإنسان بعد موته:

عن أنس بن مالك قال رسول الله : «يَتْبَعُ الميِّتَ ثَلاثَةٌ: أهْلُهُ ومَالُهُ وعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، ويَبْقَى وَاحِدٌ: فيَرْجِعُ أَهْلُهُ ومَالُهُ، ويَبْقَى عَمَلُه». متفق عليه (٢).

• سؤال الميت في القبر:

كل إنسان يسأل بعد موته، سواء قبر أو لم يقبر، ثم يجازى بالخير خيرًا، وبالشر شرًّا، ويقع النعيم والعذاب على النفس والبدن، والروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وتتصل بالبدن أحيانًا، فإذا كان يوم القيامة أعيدت الأرواح للأجساد، وقام الناس من قبورهم للحساب والجزاء.

عن أنس أن النبي قال: «العَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ : " فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الكَافِرُ - أَوِ المُنَافِقُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي،


(١) أخرجه البخاري برقم: (١٨٥٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥١٤)، و مسلم برقم: (٥/ ٢٩٦٠)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>