للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المحرم من ندب ونياحة وصياح، ولطم للخدود، وشق للجيوب، لقلة صبرهن، وقوة جزعهن، ورقة قلوبهن.

عن أم عطية قالت: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». متفق عليه (١).

• صفة زيارة القبور:

زوار القبور أربعة أصناف:

الصنف الأول: أن يدعو الله للأموات، ويستغفر لهم، ويعتبر بحال الموتى، وتذكر الآخرة، فهذه زيارة شرعية فيها أجر وثواب واعتبار وإتباع.

الثاني: أن يدعو الله تعالى لنفسه، ولغيره، عند القبور، معتقد أن الدعاء عند القبور أفضل من المساجد، فهذه بدعة منكرة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وعن عائشة أن النبي قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (٢).

الثالث: أن إلى الله تعالى متوسلًا بجاه أو حق فلان الميت، كأن يقول: أسألك يا ربي بجاه فلان، فهذا محرم، لأنه وسيلة إلى الشرك: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٧٨)، ومسلم برقم: (٣٥/ ٩٣٨،) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم (١٧/ ١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>