للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: ألا يدعو الله تعالى، بل يدعو أصحاب القبور، كأن يقول: يا نبي الله، يا ولي الله، يا فلان أعطني كذا، أو اشفني ونحو ذلك، فهذا شرك أكبر، لأن من دعا غير الله فقد أشرك: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

والمقابر محل العظة والاعتبار، فلا يجوز التعرض لها، لا بتشجير، ولا تبليط، ولا إنارة، ولا بأي شيء من أنواع التجميل.

عن عائشة أن النبي قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

• ما يقال عند زيارة القبور:

يسن للمسلم إذا دخل المقبرة أن يسلم على الأموات قائلًا: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ». أخرجه مسلم (٢).

أو يقول: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بكم لَلَاحِقُونَ». أخرجه مسلم (٣).

أو يقول: «السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْل الدِّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ». أخرجه مسلم (٤).

يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياءً للسنة المشروعة، نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم (١٧/ ١٧١٨).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٣/ ٩٧٤).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٣٩/ ٢٤٩).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (١٠٤/ ٩٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>