للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم المشي بين القبور بالنعال:

يسن للمسلم المشي حافيًا بين القبور، لما فيه من التواضع، واحترام أموات المسلمين، ويكره المشي بالنعال بين القبور، ما لم يكن هناك عذر يمنعه من خلع نعليه، كشدة حرارة الأرض، أو وجود شوك يؤذيه، وأما المشي في ساحة المقبرة بالنعال فجائز.

• حكم دعاء الأموات:

يحرم على جميع الأحياء دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، وسؤالهم قضاء الحاجات، وكشف الكربات، والطواف على قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم، والذبح عند القبور، واتخاذها مساجد، وكل ذلك من الشرك الذي توعد الله صاحبه بالنار: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)[المائدة: ٧٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وعن عائشة قالت: قال رسول الله في مرضه الذي لم يقم منه: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا». متفق عليه (١).

والسنة لزائر القبور أن يكون حال الزيارة قائمًا، فيسلم ويدعو وهو قائم.

عن عائشة أن النبي : «جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٣٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩/ ٥٢٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٣/ ٩٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>