للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

وهذا الصوم يبدأ من بلوغ الإنسان إلى أن يموت، والفطر منه بعد الموت على ماء الكوثر، وزيادة كبد الحوت، ثم الخلود في الجنة في النعيم المقيم الذي لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.

ومن رحمة الله ﷿ أن جعل الصوم الأصغر وسيلة وسلمًا للشروع في الصوم الأكبر الذي هو تقوى الله ﷿ بفعل كل ما أمر الله به، واجتناب كل ما نهى الله عنه كما قال الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)[البقرة: ١٨٣].

أما الكفار فلا حظ لهم في الصيام الأصغر والأكبر، ولا حظ لهم في ثوابهما فهم كالأنعام بل هم أضل لا يمتنعون عن شيء.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

• مكانة الصيام:

صيام رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام، أضافه الله إليه تشريفًا وتعظيمًا له، فرضه الله ﷿ في السنة الثانية من الهجرة ولعظيم مكانة الصيام كتبه الله على هذه الأمة وعلى الأمم من قبلها، وقد صام رسول الله تسع رمضانات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)[البقرة: ١٨٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>