ثانيًا: الصيام يعود الإنسان على ضبط النفس، وكبح جماحها، والتدرب على تحمل المسؤولية والصبر على المشاق: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر/ ١ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
ثالثًا: الصوم يجعل الصائم يشعر ويحس بآلام إخوانه، فيدفعه ذلك للبذل والإحسان للفقراء والمساكين، فتتحقق بذلك الأخوة الإيمانية بين المسلمين: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].
رابعاً: الصوم تزكية للنفس، وتطهير لها من الأخلاق السيئة، والأخلاط الرديئة.
خامسًا: في الصوم راحة للجهاز الهضمي، يستريح فيه من الامتلاء والتفريغ فيستعيد نشاطه وقوته وعافيته.
• فقه أنواع الصيام:
الصيام نوعان:
النوع الأول: صوم أصغر، وهو وصوم البدن عن الطعام والشراب إلى غروب الشمس، كصيام رمضان، وصوم التطوع.
النوع الثاني: صوم القلب والجوارح وعن كل ما حرم الله من النيات، والأقوال، والأعمال، والأخلاق، ليلًا ونهارًا بل طول العمر كله: ﴿قُلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.