للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتخدير الموضعي لبعض الأعضاء لا يفطر، سواء عن طريق الشم أو بإدخال أبر جافة تحت الجلد، أو بحقن الوريد، فهذا كله لا يفسد الصوم، ولا يدخل الجوف، ولا يزول معه الوعي.

أما التخدير الكلي فإن لم يفق المريض جميع النهار فلا يصح صومه، وإن أفاق جزءاً من النهار فصومه صحيح.

وقسطرة الشرايين لا تفطر، لأنها ليست أكلًا ولا شربًا، ولا في معنها.

والتلقيح الصناعي في رحم المرأة لا يفسد صومها، أما إخراج المني من الرجل من أجل التلقيح فهو مفسد للصوم، سواء أخرجه أو أخرج منه.

ومنظار الرحم الذي يدخل عن طريق فرج المرأة إلى الرحم لا يفطر، وكذا تركيب اللولب للمرأة لا يفسد الصوم، والرطوبات والدم الذي يخرج من فرج المرأة عند الفحص لا تفسد صيامها، لأنه لا يفسد الصوم إلا دم الحيض أو النفاس.

والحقنة الشرجية إذا كان فيها مواد غذائية أو ماء فإنها تفطر وإلا فلا ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)[البقرة: ١٨٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].

• حكم تبرع الصائم بالدم:

التبرع بالدم لا يفسد الصوم، والأولى تأجيله إلى ما بعد إفطار الصائم لئلا يضعفه عن إتمام الصيام: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>